تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 397 من 997
صفحة
على ذلك لفظ البداء.
و ذكر سيدنا الأجل المرتضى (قدس الله روحه) وجها آخر في ذلك: و هو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا له تعالى بمعنى أنّه ظهر له من الامر ما لم يكن ظاهرا له، و بدا له من النهى ما لم يكن ظاهرا له، لان قبل وجود الامر و النهى لا يكونان ظاهرين مدركين، و إنّما يعلم أنّه يامر أو ينهى في المستقبل، فاما كونه آمرا أو ناهيا فلا يصحّ أن يعلمه الا إذا وجد الامر و النهى، و جرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ بان نحمله على أن المراد به حتّى نعلم جهادكم موجودا، لان قبل وجود الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا، و انما يعلم كذلك بعد