بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 40 من 438

صفحة
ليس في جهة و إلا لم يكن للبصر مدخل فيه و لا كسب لرؤيته بل المدخل في ذلك للعقل فلا وجه حينئذ لتسميته إبصارا و الحاصل أن الإبصار بهذه الحاسة يستحيل أن يتعلق بما ليس في جهة بديهة و إلا لم يكن لها مدخل فيه و هم قد جوزوا الإدراك بهذه الجارحة الحساسة و أيضا هذا النوع من الإدراك يستحيل ضرورة أن يتعلق بما ليس في جهة مع قطع النظر عن أن تعلق هذه الحاسة يستدعي الجهة و المقابلة و ما ذكره الفخر الرازي من أن الضروري لا يصير محلا للخلاف و أن الحكم المذكور مما يقتضيه الوهم و يعين عليه و هو ليس مأمونا لظهور خطائه في الحكم بتجسم الباري تعالى و تحيزه و ما ظهر خطؤه مرة فلا يؤمن بل يتهم ففاسد لأن خلاف بعض العقلاء في الضروريات جائز كالسوفسطائية و المعتزلة في قولهم بانفكاك الشيئية و الوجود و ثبوت الحال و أما قوله بأنه حكم الوهم الغير المأمون فطريف جدا لأنه منقوض بجميع أحكام العقل لأنه أيضا مما ظهر خطؤه مرارا و جميع‏


التالي ص 40/438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...