تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 402 من 997
صفحة
و لا من تعقب الرأى- تعالى اللّه عما يقول المبطلون علوا كبيرا-.
و قد قال بعض أصحابنا: ان لفظ البداء اطلق في أصل اللغة على تعقب الرأى و الانتقال من عزيمة الى عزيمة، و انما اطلق على اللّه تعالى على وجه الاستعارة كما يطلق عليه الغضب و الرضا مجازا غير حقيقة، و ان هذا القول لم يضر بالمذهب، اذ المجاز من القول يطلق على اللّه تعالى فيما ورد به السمع، و قد ورد السمع بالبداء على ما بينا. و الذي اعتمدناه في معنى البداء انه الظهور على ما قدمت القول في معناه، فهو خاصّ فيما يظهر من الفعل الذي كان وقوعه يبعد في النظر (الظنّ خ ل) دون المعتاد، اذ لو كان في كل واقع من أفعال اللّه تعالى لكان اللّه تعالى موصوفا بالبداء في كل أفعاله و ذلك باطل بالاتفاق. انتهى كلامه.