بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 417 من 997

صفحة





133


لصعوبته و معارضته الوساوس الشيطانية فيه و لكونه إقرارا بأن‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ و هذا كمال التوحيد أو المعنى أنه من أعظم الأسباب و الدواعي لعبادة الرب تعالى كما عرفت و كذا قولهم(ع)ما عظم الله بمثل البداء يحتمل الوجهين و إن كان الأول فيه أظهر و أما


- قول الصادق(ع)لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه.


فلما مر أيضا من أن أكثر مصالح العباد موقوفة على القول بالبداء إذ لو اعتقدوا أن كل ما قدر في الأزل فلا بد من وقوعه حتما لما دعوا الله في شي‏ء من مطالبهم و ما تضرعوا إليه و ما استكانوا لديه و لا خافوا منه و لا رجعوا إليه‏ (1) إلى غير ذلك مما قد أومأنا إليه و أما إن هذه الأمور من جملة الأسباب المقدرة في الأزل أن يقع الأمر بها لا بدونها فمما لا يصل إليه عقول أكثر الخلق فظهر أن هذا اللوح و علمهم بما يقع فيه من المحو و الإثبات أصلح لهم من كل شي‏ء. بقي هاهنا إشكال آخر و هو أنه يظهر من كثير من الأخبار المتقدمة أن البداء لا يقع فيما يصل علمه إلى الأنبياء و الأئمة عليهم الصلاة و السلام و يظهر من كثير

التالي ص 417/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...