تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 437 من 439
صفحة
[صفحة 322]
أعني الدهر و إن لم يتصحح إلا الحصول التعاقبي بحسب ظرف السيلان و التدريج و الفوت و اللحوق أعني الزمان و قد استبان ذلك في الأفق المبين و الصراط المستقيم و تقويم الإيمان و قبسات حق اليقين و غيرها من كتبنا و صحفنا فإذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدإ متعين هو الجسد الأول في جهة الأزل يستحق باستعداده المزاجي أن تتعلق به نفس مجردة تعلق التدبير و التصرف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن وجود المفيض الفياض الحق جل سلطانه و إذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني و استحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره و يتعلق به و يتصرف فيه و يتسلط عليه فليتثبت.
قد تم المجلد الثاني من كتاب بحار الأنوار على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى في غرة شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع و سبعين بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية على هاجرها و آله الطاهرين ألف ألف صلاة و تحية.
إلى هنا تمّ الجزء الرابع من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و به يتمُّ المجلّد الثاني حسب تجزئة المصنّف. و يحوي هذا الجزء 316 حديثاً و 17 باباً، و يتلوه الجزء الخامس و هو كتاب العدل و المعاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشاد.