بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 447 من 458

صفحة
[صفحة 315]

إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ.


بيان البكالي بفتح الباء و تخفيف الكاف منسوب إلى بكال قبيلة كذا ذكره الجوهري و قال الراوندي (رحمه الله ) منسوب إلى بكالة و هو اسم حي من همدان و قال ابن أبي الحديد إنما هو بكال بكسر الباء اسم حي من حمير (1) و الثفنة بكسر الفاء من البعير الركبة المصاير جمع المصير و هو مصدر صار إلى كذا و معناه المرجع قال تعالى‏ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (2) قوله(ع)مذعن له من أذعن له أي خضع و ذل و الخنوع أيضا الخضوع و الذل قوله(ع)و لا زمان تأكيد للوقت و قيل الوقت جزء الزمان و يمكن حمل أحدهما على الموجود و الآخر على الموهوم و التعاور التناوب و يقال أبرم الأمر أي أحكمه قوله(ع)موطلات [موطّدات أي مثبتات. (3) قوله(ع)و لو لا إقرارهن قيل إقرارهن له بالربوبية راجع إلى شهادة حالهن بالإمكان و الحاجة إلى الرب و الانقياد لحكم قدرته و ظاهر أنه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن أهلا لسكنى الملائكة و صعود الكلم الطيب و الأعمال الصالحة و لفظ الدعاء و الإقرار و الإذعان مستعارة و ربما يقال إنها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أن لها أرواحا و الادلهمام شدة ظلمة الليل و السجف الستر و الحندس من الليل الشديد الظلمة و المتطأطئ المنخفض و اليفاع ما ارتفع من الأرض و السفع الجبال و سماها سفعا لأن السفعة سواد مشرب حمرة و كذلك لونها في الأكثر و التجلجل صوت الرعد. قوله(ع)و ما تلاشت عنه قال ابن أبي الحديد قال ابن الأعرابي لشأ الرجل إذا اتضع و خسّ بعد رفعه و إذا صح أصلها صح استعمال الناس تلاشى بمعنى اضمحل و قال القطب الراوندي تلاشى مركّب من لا شي‏ء و لم يقف على أصل الكلمة


____________


(1) و في القاموس بنى بكال ككتاب: بطن من حمير منهم نوف بن فضالة التابعي.

(2) آل عمران: 28، نور: 42، فاطر: 18.

(3) في مداراتها على ثقل أجرامها.

التالي ص 447/458 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...