بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 49 من 458

صفحة
[صفحة 40]

وَ صَاحِبَ الطَّاقِ‏ (1) وَ الْمِيثَمِيَ‏ (2) يَقُولُونَ إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ وَ الْبَاقِي صَمَدٌ فَخَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ وَ لَا وَحَّدُوكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَصَفُوكَ سُبْحَانَكَ لَوْ عَرَفُوكَ لَوَصَفُوكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ سُبْحَانَكَ كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ شَبَّهُوكَ بِغَيْرِكَ إِلَهِي لَا أَصِفُكَ إِلَّا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ لَا أُشَبِّهُكَ بِخَلْقِكَ أَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (3) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا تَوَهَّمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَتَوَهَّمُوا اللَّهَ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ النَّمَطُ الْوُسْطَى الَّذِي لَا يُدْرِكُنَا الْغَالِي وَ لَا يَسْبِقُنَا التَّالِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ نَظَرَ إِلَى عَظَمَةِ رَبِّهِ كَانَ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ وَ سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً يَا مُحَمَّدُ عَظُمَ رَبِّي وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ قَالَ ذَاكَ مُحَمَّدٌ(ص)كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ بِقَلْبِهِ جَعَلَهُ فِي نُورٍ مِثْلِ نُورِ الْحُجُبِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ مَا فِي الْحُجُبِ إِنَّ نُورَ اللَّهِ‏


____________


(1) هو محمّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر، الملقب بمؤمن الطاق، و شاه الطاق، و يلقبه المخالفون بشيطان الطاق، كان ثقة متكلما حاذقا حاضر الجواب، له مناظرات مع أبي حنيفة و حكايات، قال النجاشيّ: أما منزلته في العلم و حسن الخاطر فأشهر، و قد نسب إليه أشياء لم تثبت عندنا.

(2) لقب لجماعة من الاصحاب: منهم أحمد بن الحسن بن إسماعيل، و عليّ بن إسماعيل، و على ابن الحسن، و محمّد بن الحسن بن زياد و غيرهم و حيث اطلق فلا بد في تشخيصه من الرجوع إلى القرائن، و يحتمل قويا بقرينة موضوع الحديث بل يتعين كون الميثمى الواقع في الحديث هو على ابن إسماعيل الذي ترجمه النجاشيّ في(ص)176 من رجاله بقوله: على بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار، أبو الحسن مولى بنى أسد كوفيّ، سكن البصرة، و كان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا كلم أبا الهذيل و النظام، له مجالس و كتب: منها كتاب الإمامة، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب مجالس هشام بن الحكم، كتاب المتعة. انتهى. و قيل: كان في زمان الكاظم (عليه السلام) من الفضلاء المعروفين و المتكلّمين المدققين و ربما يظهر أنّه كان من تلامذة هشام. قلت: توجد جملة من حجاجه و مناظراته مع أبى الهذيل العلّاف و ضرار في مسألة الإمامة في(ص)5 و 9 و 52 من الطبعة الثانية من الفصول المختارة، و مع رجل نصرانى و رجل ملحد و غيره في(ص)31 و 39 و 44، فما في الوافي من أن الميثمى هذا هو أحمد بن الحسن ممّا لم نجد عليه دليلا بل الشاهد قائم على خلافه.

(3) و في نسخة: فلا تجعلنى مع القوم الظالمين.

التالي ص 49/458 — الأصلية 40 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...