بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 64 من 439

صفحة
[صفحة 54]

اللَّهِ قَالَ اللَّهُ‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ هَذِهِ الْأَبْصَارُ لَيْسَتْ هِيَ الْأَعْيُنَ إِنَّمَا هِيَ الْأَبْصَارُ الَّتِي فِي الْقُلُوبِ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ وَ لَا يُدْرَكُ كَيْفَ هُوَ.


30- ضه، روضة الواعظين‏ سَأَلَ مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ الصَّادِقَ(ع)فَقَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّهُ قَالَ نَعَمْ رَآهُ بِقَلْبِهِ فَأَمَّا رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ فَلَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ حَدَقِ النَّاظِرِينَ وَ لَا يُحِيطُ بِهِ أَسْمَاعُ السَّامِعِينَ.

31 وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)هَلْ يُرَى اللَّهُ فِي الْمَعَادِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً إِنَّ الْأَبْصَارَ لَا تُدْرِكُ إِلَّا مَا لَهُ لَوْنٌ وَ كَيْفِيَّةٌ وَ اللَّهُ خَالِقُ الْأَلْوَانِ وَ الْكَيْفِيَّةِ.


32- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَأَى رَبَّهُ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ رَآهُ وَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ يَرَوْنَهُ فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ يَأْتِي عَلَيْهِ سَبْعُونَ سَنَةً أَوْ ثَمَانُونَ سَنَةً يَعِيشُ فِي مُلْكِ اللَّهِ وَ يَأْكُلُ مِنْ نِعَمِهِ ثُمَّ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ قَالَ(ع)يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ مُحَمَّداً(ص)لَمْ يَرَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ إِنَّ الرُّؤْيَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ وَ رُؤْيَةُ الْبَصَرِ فَمَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْقَلْبِ فَهُوَ مُصِيبٌ وَ مَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْبَصَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَ بِآيَاتِهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقِيلَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ أَعْبُدُ مَنْ لَمْ أَرَهُ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ فَإِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ يَرَى رَبَّهُ بِمُشَاهَدَةِ الْبَصَرِ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ الْبَصَرُ وَ الرُّؤْيَةُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ لَا بُدَّ لِلْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ إِذاً مُحْدَثاً مَخْلُوقاً وَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً

التالي ص 64/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...