تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 744 من 997
صفحة
الشقاوة و الحلاوة و المرارة و الصحة و السقم و الغناء و الفقر و الضحك و البكاء و الفرح و الحزن و الحياة و الموت إلى غير ذلك مما لا يحصى خلقهم كذلك ليتذكّروا أن لهم موجدا ليس هو كذلك و يحتمل أن يكون استشهادا لكون التأليف و التفريق دالّين على الصانع لدلالة خلق الزوجين على المفرق و المؤلف لهما لأنه خلق الزوجين من واحد بالنوع فيحتاج إلى مفرق يجعلهما متفرقين و جعلهما مزاوجين مؤتلفين ألفة بخصوصهما فيحتاج إلى مؤلف يجعلهما مؤتلفين و قيل كل موجود دون الله ففيه زوجان اثنان كالماهية و الوجود و الوجوب و الإمكان و المادة
241
و الصورة و الجنس و الفصل و أيضا كل ما عداه يوصف بالمتضايفين كالعلية و المعلولية و القرب و البعد و المقارنة و المباينة و التألف و التفرق و المعاداة و الموافقة و غيرها من الأمور الإضافية و قال بعض المفسرين المراد بالشيء الجنس و أقل ما يكون تحت الجنس نوعان فمن كل جنس نوعان كالجوهر منه المادي و المجرد و من المادي الجماد و النامي و من النامي النبات و المدرك و من المدرك الصامت و الناطق و كل ذلك يدل على أنه واحد لا كثرة فيه فقوله لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي تعرفون من اتصاف كل مخلوق بصفة التركيب و الزوجية و التضايف أن خالقها واحد أحد لا يوصف بصفاتها. قوله ليعلم أن لا قبل له و لا بعد يدل على عدم