الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 126 من 342
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 126]
عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَ لَا هَبَطْتُمْ وَادِياً إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهِ قَضَاءٌ وَ قَدَرٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ وَ لِمَ قَالَ إِذَا كَانَ الْقَضَاءُ وَ الْقَدْرُ سَاقَانَا إِلَى الْعَمَلِ فَمَا الثَّوَابُ لَنَا عَلَى الطَّاعَةِ وَ مَا وَجْهُ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ وَ ظَنَنْتَ يَا رَجُلُ إنِهُ قَضَاءٌ حَتْمٌ وَ قَدَرٌ لَازِمٌ لَا تَظُنَّ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ بِهِ مَقَالَةُ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ خُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَ قَدَرِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَجُوسِهَا إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَمَرَ تَخْيِيراً وَ نَهَى تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يَسِيراً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ الَّذِي ذَكَرْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْأَمْرُ بِالطَّاعَةِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَ التَّمْكِينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَ تَرْكِ السَّيِّئَةِ وَ الْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ وَ الْخِذْلَانُ لِمَنْ عَصَاهُ وَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ وَ التَّرْغِيبُ وَ التَّرْهِيبُ كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ فِي أَفْعَالِنَا وَ قَدَرُهُ لِأَعْمَالِنَا فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا تَظُنَّهُ فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحْبِطٌ لِلْأَعْمَالِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ
إِلَى آخِرِ الْبَيْتَيْنِ (1).
75 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الرِّضَا(ع)الْمَشِيَّةُ الِاهْتِمَامُ بِالشَّيْءِ وَ الْإِرَادَةُ إِتْمَامُ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
76- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكُوهُ وَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجُوهُ وَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفُوهُ.
77 وَ قَالَ(ع)يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ عَلَى التَّقْدِيرِ حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ.
بيان المقدار القدر.
78- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامِهِ(ع)لِلشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُهُ إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مُخْتَارُهُ وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَ قَدَراً حَاتِماً وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يَسِيراً وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ
____________
(1) تقدم الحديث باسناد متعدّدة تحت رقم 19 من الباب الأوّل.
التالي
صفحة 126 من 342
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...