تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 339
»»
[صفحة 164]
و قال تعالى مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ الأنفال فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى و قال تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (1) التوبة وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ و قال تعالى وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ و قال تعالى وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ و قال تعالى صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ يونس وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و قال تعالى كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ و قال تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ لَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ هود وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ و قال تعالى وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و قال تعالى وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (2)
____________
(1) قال الرضى (رحمه الله ): هذه استعارة على بعض التأويلات المذكورة في هذه الآية، و المعنى:
أن اللّه أقرب إلى العبد من قلبه، فكأنّه حائل بينه و بينه من هذا الوجه، أو يكون المعنى أنّه قادر على تبديل قلب المرء من حال إلى حال، إذ كان سبحانه موصوفا بأنّه مقلب القلوب، و المعنى أنّه ينقلها من حال الامن إلى حال الخوف، و من حال الخوف إلى حال الامن، و من حال المساءة إلى حال السرور، و من حال المحبوب إلى حال المكروه.
(2) الإغواء: هو الدعاء إلى الغى و الضلال، و ذلك غير جائز على اللّه سبحانه لقبحه، و ورود أمره بضده، فهو من قبيل الاستعارة، و المراد هنا تخييبه سبحانه لهم من رحمته لكفرهم به، و ذهابهم عن أمره، و خذلانهم عن سبيل الرشاد، و يجوز أن يكون بمعنى الهلاك، كما يجوز أن يكون بمعنى الحكم بالغواية عليهم.