و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ قيل في معناه أقوال أحدها معناه فاعلم يا محمد أنما يريد الله أن يعاقبهم ببعض أجرامهم و ذكر البعض و المراد به الكل كما يذكر العموم و يراد به الخصوص.
و الثاني أنه ذكر البعض تغليظا للعقاب و المراد أنه يكفي أن يؤخذوا ببعض ذنوبهم في إهلاكهم و التدمير عليهم.
و الثالث أنه أراد تعجيل بعض العقاب مما كان من التمرد في الأجرام لأن عذاب الدنيا مختص ببعض الذنوب دون بعض و عذاب الآخرة يعم.
قوله تعالى وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً قال الزمخشري الأكنة على القلوب و الوقر في الآذان مثل في نبو قلوبهم و مسامعهم عن قبوله و اعتقاد صحته و وجه إسناد الفعل إلى ذاته و هو قوله وَ جَعَلْنا للدلالة على أنه أمر ثابت فيهم لا يزول عنهم كأنهم مجبولون عليه أو هي حكاية لما كانوا ينطقون به من قولهم وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ و قال الطبرسي (رحمه الله ) قال القاضي أبو عاصم العامري أصح الأقوال فيه
- ما روي أن النبي(ص)كان يصلي بالليل و يقرأ القرآن في الصلاة جهرا رجاء أن يستمع إلى قراءته إنسان فيتدبر معانيه و يؤمن به فكان المشركون إذا سمعوه آذوه و منعوه عن الجهر بالقراءة.