بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 339

[صفحة 200]

يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ‏ فَقَالَ إِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ كَانَ فِعْلُهُ وِفْقاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُمِّيَ الْعَبْدُ بِهِ مُوَفَّقاً وَ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَحَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَتَرَكَهَا كَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتَى خُلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا فَقَدْ خَذَلَهُ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُ.


22- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)(1) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ‏ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ‏ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ‏ عَنْ جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ بِهِ وَ عِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَ يَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‏.

ج، الإحتجاج مرسلا عنه(ع)مثله.


23- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً فَقَالَ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقاً وَ لَهُ مَنْفَذٌ يَسْمَعُ مِنْهُ وَ يُبْصِرُ وَ الْحَرَجُ هُوَ الْمُلْتَامُ الَّذِي لَا مَنْفَذَ لَهُ يَسْمَعُ بِهِ وَ لَا يُبْصِرُ مِنْهُ.

24- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‏ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ أَيْ وَسَمَهَا بِسِمَةٍ (2) يَعْرِفُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهَا بِأَنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ‏ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ‏ كَذَلِكَ بِسِمَاتٍ‏ وَ عَلى‏ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِيمَا كُلِّفُوهُ وَ قَصَّرُوا فِيمَا

____________

(1) في التوحيد و المعاني: سألت ابا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بنيسابور. م.

(2) السمة كعدة: العلامة و أثر الكى، و الجمع سمات، اى جعل له علامة يعرف بها من يشاء.

التالي الأصلية 200داخلي 200/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...