تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 339
»»
[صفحة 207]
الأمر و النهي و يحتمل أن يكون مخصوصا بالمقربين الذين يملك الله قلوبهم و يستولي عليها بلطفه و يتصرف فيها بأمره فلا يشاءون شيئا إلا أن يشاء الله و لا يريدون إلا ما أراد الله فهو تعالى في كل آن يفيض على أرواحهم و يتصرف في أبدانهم فهم ينظرون بنور الله و يبطشون بقوة الله كما قال تعالى فيهم فبي يسمع و بي يبصر و بي ينطق و بي يمشي و بي يبطش و قال جل و عز كنت سمعه و بصره و يده و رجله و لسانه و سيأتي مزيد تحقيق لذلك في كتاب المكارم و قد مر الكلام في الآية في باب العلم (1).
(1) لا يخفى أن جميع ما ذكر من هذه الوجوه إنّما هو للفرار من نسبة فعل القبيح إليه تعالى فان الحيلولة و المكر و الامر بالمعصية و بالجملة كل ما هو إضلال بوجه قبيح من الحكيم فلا ينسب إليه تعالى؛ إلا أن ظاهر الكتاب أن جميع ذلك منه تعالى فيما نسب إليه من قبيل المجازاة على المعاصى قال تعالى: «وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ» و قال: «فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ» و لا يقبح الاضلال و كل ما يرجع إليه إذا كان بعنوان المجازاة كما لا يخفى. ط.