بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 339

[صفحة 289]

له بالإسلام تبعا لوالده و المعنى أنا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة و الدرجة من أجل الآباء لتقر عين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقر بهم في الدنيا عن ابن عباس و الضحاك و ابن زيد و في رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون ألحقوا بدرجة آبائهم و إن قصرت أعمالهم تكرمة لآبائهم و إذا قيل كيف يلحقون بهم في الثواب و لم يستحقوه فالجواب أنهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب و المرتبة.


- وَ رَوَى زَاذَانُ‏ (1) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ


. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُهْدَوْنَ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ أي لم ننقص الآباء من الثواب حين ألحقنا بهم ذرياتهم.


1- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَطْفَالَ شِيعَتِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تُرَبِّيهِمْ فَاطِمَةُ(ع)قَوْلُهُ‏ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ قَالَ يُهْدَوْنَ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ.

2- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ احْتَجَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَمْسَةٍ عَلَى الطِّفْلِ وَ الَّذِي مَاتَ بَيْنَ النَّبِيِّينَ وَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ وَ هُوَ لَا يَعْقِلُ وَ الْأَبْلَهِ‏ (2) وَ الْمَجْنُونِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَ الْأَصَمِّ وَ الْأَبْكَمِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْتَجُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَاراً فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّكُمْ يَأْمُرُكُمْ‏

____________

(1) زاذان- بالزاى و الذال المعجمتين بينهما ألف وزان (هامان)- أبو عمرة الفارسيّ عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ و قال العلامة في خاتمة القسم الأوّل من خلاصته: كنيته أبو عمر (ابو عمر و خ ل). و يوجد ترجمته في(ص)161 من تقريب ابن حجر، قال: زاذان أبو عمر الكندي البزاز، و يكنى أبا عبد اللّه أيضا، صدوق، يرسل، و فيه شيعية، من الثانية، مات سنة 72.

(2) هو من ضعف عقله و عجز رأيه.

التالي الأصلية 289داخلي 289/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...