بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 1005 من 1014

صفحة

الثاني أن العقاب ضرر بالمكلف و لا ضرر في تركه على مستحقه و كل ما كان كذلك كان تركه حسنا أما أنه ضرر بالمكلف فضروري و أما عدم الضرر في تركه فقطعي لأنه تعالى غني بذاته عن كل شي‏ء و أما أن ترك مثل هذا حسن فضرورية و أما السمع فالآيات الدالة على العفو كقوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ‏ فإما أن يكون هذان الحكمان مع التوبة أو بدونها و الأول باطل لأن الشرك يغفر من التوبة فتعين الثاني و أيضا المعصية مع التوبة يجب غفرانها


____________


(1) النحل: 90.






337


و ليس المراد في الآية المعصية التي يجب غفرانها لأن الواجب لا يعلق بالمشية فما كان يحسن قوله‏ لِمَنْ يَشاءُ فوجب عود الآية إلى معصية لا يجب غفرانها و لقوله تعالى‏ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى‏ ظُلْمِهِمْ‏ و على يدل على الحال أو الغرض كما يقال ضربت زيدا على عصيانه أي لأجل عصيانه و هو غير مراد هنا قطعا فتعين الأول و الله تعالى قد نطق في كتابه العزيز بأنه عفو غفور و أجمع المسلمون عليه و لا معنى له إلا إسقاط العقاب عن العاصي انتهى أقول سيأتي الآيات و الأخبار في ذلك.

التالي ص 1005/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...