بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 105 من 422

صفحة
[صفحة 81]

سدى و لا أظهر حكمته لعبا بذلك أخبر في قوله‏ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً فإن قال قائل فلم يعلم الله ما يكون من العباد حتى اختبرهم قلنا بلى قد علم ما يكون منهم قبل كونه و ذلك قوله‏ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏ و إنما اختبرهم ليعلمهم عدله و لا يعذبهم إلا بحجة بعد الفعل و قد أخبر بقوله‏ وَ لَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا و قوله‏ وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا و قوله‏ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ فالاختبار من الله بالاستطاعة التي ملكها عبده و هو القول بين الجبر و التفويض بهذا نطق القرآن و جرت الأخبار عن الأئمة من آل الرسول فإن قالوا ما الحجة في قول الله‏ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و ما أشبهها قيل مجاز هذه الآيات كلها على معنيين أما أحدهما فإخبار عن قدرته أي إنه قادر على هداية من يشاء و ضلالة من يشاء و إذا أجبرهم بقدرته على أحدهما لم يجب لهم ثواب و لا عليهم عقاب على نحو ما شرحنا في الكتاب و المعنى الآخر أن الهداية منه تعريفه كقوله‏ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ‏ أي عرفناهم‏ فَاسْتَحَبُّوا

التالي ص 105/422 — الأصلية 81 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...