بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 152 من 399

صفحة
[صفحة 125]

وَ الثَّانِي قَضَاءُ الْحُكْمِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ‏ مَعْنَاهُ حُكِمَ وَ الثَّالِثُ قَضَاءُ الْأَمْرِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ مَعْنَاهُ أَمَرَ رَبُّكَ وَ الرَّابِعُ قَضَاءُ الْعِلْمِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏ مَعْنَاهُ عَلِمْنَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمَعْصِيَةَ وَ مَا أَرَادَ وَ شَاءَ الطَّاعَةَ وَ أَرَادَ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ مَشِيَّةُ الْأَمْرِ وَ مَشِيَّةُ الْعِلْمِ وَ إِرَادَتَهُ إِرَادَةُ الرِّضَا وَ إِرَادَةُ الْأَمْرِ أَمَرَ بِالطَّاعَةِ وَ رَضِيَ بِهَا وَ شَاءَ الْمَعْصِيَةَ يَعْنِي عَلِمَ مِنْ عِبَادِهِ الْمَعْصِيَةَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهَا فَهَذَا مِنْ عَدْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَظُمَ شَأْنُهُ.


أقول كانت النسخة سقيمة فأوردناه كما وجدناه.

قوله(ع)إذا أخطأ القضاء يمكن أن يقرأ بغير همز و المعنى إذا جاوز أمر من الأمور التي شرع في تهيئة أسباب وجوده القضاء و لم يصر مقضيا فلا يتجاوز عن القدر و لا محالة يدخل في التقدير و إنما يكون البداء بعد التقدير و إذا لم يَخُطَّ من المضاعف بمعنى الكتابة أي إذا لم يكتب شي‏ء في لوح القدر لا يكتب في لوح القضاء إذ هو بعد القدر و إنما الخلق من القضاء أي إذا لوحظت علل الخلق و الإيجاد ففي الترتيب الصعودي يتجاوز من القضاء إلى القدر و التخطي و البداء إنما يكون بعد القدر قبل القضاء و الأظهر أنه كان و إذا أخطأ القدر مكان و إذا لم يخط القدر و يكون من الخطاء لا من الخط فالمعنى أن كل ما يوجد من الأمور إما موافق للوح القضاء أو للوح القدر على سبيل منع الخلو فإذا وقع البداء في أمر و لم يقع على ما أثبت في القدر يكون موافقا للقضاء و لعل ظاهر هذا الخبر تقدم القضاء على القدر و يحتمل أن يكون القضاء في الأولى بمعنى الأمر و في الثانية بمعنى الحتم فيستقيم ما في الرواية من النفي.


74- شا، الإرشاد رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ حَرْبِ صِفِّينَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَبِّرْنِي عَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنَ الْحَرْبِ أَ كَانَ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا

التالي ص 152/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...