بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 163 من 422

صفحة
[صفحة 129]

و يجري هذا مجرى قوله تعالى‏ وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1) و معلوم أن معنى قوله ليس لها في هذه الآية هو ما ذكرناه و إن كان الأشبه في الآية التي فيها ذكر الموت أن يكون المراد بالإذن العلم.


و منها أن يكون الإذن هو التوفيق و التيسير و التسهيل و لا شبهة في أن الله تعالى يوفق لفعل الإيمان و يلطف فيه و يسهل السبيل إليه.


و منها أن يكون الإذن العلم من قولهم أنت أذنت لكذا و كذا إذا سمعته و علمته و أذنت فلانا بكذا و كذا إذا أعلمته فتكون فائدة الآية الإخبار عن علمه تعالى بسائر الكائنات و أنه مما لا تخفى عليه الخفيات و قد أنكر بعض من لا بصيرة له أن يكون الإذن بكسر الألف و تسكين الذال عبارة عن العلم و زعم أن الذي هو العلم الأذن بالتحريك و استشهد بقول الشاعر إن همي في سماع و أذن و ليس الأمر على ما توهمه هذا المتوهم لأن الإذن هو المصدر و الأذن هو اسم الفعل و يجري مجرى الحذر في أنه مصدر و الحذر بالتسكين الاسم على أنه لو لم يكن مسموعا إلا الأذن بالتحريك لجاز التسكين مثل مثل و مثل و شبه و شبه و نظائر ذلك كثيرة.


التالي ص 163/422 — الأصلية 129 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...