تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 171 من 399
صفحة
[صفحة 143]
تمكين له من التكليف و اللطف زائد على التمكين و أما الثاني فهو قطع للتكليف فلا يصح أن يكلف بعده فيكون لطفا له فيما يكلفه من بعد و اللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى انتهى.
أقول لا يخفى ما في قوله (رحمه الله ) العلم لا يؤثر فإنه غير مرتبط بالسؤال بل الجواب هو أنه يلزم خلاف العلم على هذا الفرض على أي حال فإن من علم الله أنه سيقتل إذا مات بغير قتل كان خلاف ما علمه تعالى و أما علمه بموته على أي حال فليس بمسلم و أما قوله و اللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى فيمكن منعه بأنه يمكن أن يكون لطفا من حيث علم المكلف بوقوعه فيردعه عن ارتكاب كثير من المحرمات إلا أن يقال اللطف هو العلم بوقوع أصل الموت فأما خصوص الأجل المعين فلعدم علمه به غالبا لا يكون لطفا من هذه الجهة أيضا و يمكن تطبيق كلام المصنف على هذا الوجه من غير تكلف.
(1) الارزاق جمع الرزق، و هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذى أو غيره و ليس لاحد منعه منه؛ و أمّا إطلاق الرزق على الممنوع و المحرم فسيأتي الكلام فيه مفصلا من المصنّف؛ و أمّا الاسعار فهو جمع السعر بالكسر و هو الذي يقوم عليه الثمن، و هو قد يرخص و قد يغلو، و يأتي الكلام في أنهما مستندان إلى اللّه مطلقا أو في بعض الاحيان.