بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 197 من 1014

صفحة
أمره تعالى الكافر بالإيمان و إن لم يقدر عليه يحسن من حيث أتى الكافر فيه من قبل نفسه لأنه تشاغل بالكفر فترك الإيمان و إنما كان يبطل تعلقنا بالسمع لو أضفنا ذلك إليه تعالى على وجه يقبح و ذلك لأن ما قالوه إذا لم يؤثر في كون ما ذكرناه تكليفا لما لا يطاق لم يؤثر في نفي ما ألزمناه عنهم لأنه يلزم على ذلك أن يفعل الكذب و سائر القبائح و تكون حسنة منه بأن يفعلها من وجه لا يقبح منه و ليس قولهم إنا لم نضفه إليه من وجه يقبح بشي‏ء يعتمد بل يجري مجرى قول من جوز عليه أن يكذب و يكون الكذب منه حسنا و يدعي مع ذلك صحة معرفة السمع بأن يقول إنني لم أضف إليه قبيحا فيلزمني إفساد


____________


(1) الإسراء: 48.

التالي ص 197/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...