بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 199 من 422

صفحة
[صفحة 156]

فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ فَهَذَا الْعَبْدُ لَا يُخْتَمُ لَهُ إِلَّا بِخَيْرٍ بِدُعَاءِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ فَاتَّصَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِهَذَا الرَّجُلِ فَتَابَ وَ أَنَابَ وَ أَقْبَلَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ (1) فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَثَرِهِمْ‏ (2) جَمَاعَةً ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ فِيهِمْ.


8- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى حَكَمَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلَى عَمَلِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّهَا السَّائِلُ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ‏ (3) الْقُوَّةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلَى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ فَوَافَقُوا مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ وَ إِنْ قَدَرُوا (4) أَنْ يَأْتُوا خِلَالًا يُنْجِيهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ هُوَ مَعْنَى شَاءَ مَا شَاءَ وَ هُوَ سِرٌّ.

بيان هذا الخبر مأخوذ من الكافي و فيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق و إنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل‏ (5) و في الكافي هكذا أيها السائل حكم الله عز و جل لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله و وهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم و منعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه و لم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه لأن علمه أولى بحقيقة التصديق و هو معنى شاء ما شاء و هو سره.


قوله(ع)لا يقوم أحد أي تكاليفه تعالى شاقّة لا يتيسر الإتيان بها إلا بهدايته‏


____________


(1) أغار عليهم: هجم و أوقع بهم. سرح المدينة: فنائها.

(2) بفتح الهمزة و كسرها: بعدهم.

(3) الموجود في التوحيد المطبوع هكذا: وهب لاهل محبته القوّة على معرفته، و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، و وهب لاهل المعصية القوّة على معصيتهم إه. فالظاهر أنّها كانت ساقطة عن نسخته (قدس سره).

(4) في نسخة كما في التوحيد المطبوع: و لم يقدروا.

(5) هذا البيان ناش عن سقوط سطر من نسخة المؤلّف- (رحمه الله )- و الصدوق (ره) أثبت و أضبط.

التالي ص 199/422 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...