بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 201 من 1014

صفحة
و المقام على الكفر لا سبيل لهم إلى خير و هدى و إنما يكون لهم سبيل إلى ذلك بأن يفارقوا ما هم عليه و قد يمكن أيضا في معنى الآية ما تقدم ذكره من أن المراد بنفي الاستطاعة عنهم أنهم مستثقلون للإيمان فقد يخبر عمن يستثقل شيئا بأنه لا يستطيعه على ما تقدم ذكره كذا في كتاب الغرر للسيد (رحمه الله ).


فأما قوله تعالى في قصة موسى ع‏ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً فظاهره يقتضي أنك لا تستطيع ذلك في المستقبل و لا يدل على أنه غير مستطيع للصبر في الحال أن يفعله في الثاني و قد يجوز أن يخرج في المستقبل من أن يستطيع ما هو في الحال مستطيع له غير أن الآية تقتضي خلاف ذلك لأنه قد صبر عن المسألة أوقاتا و إن لم يصبر عنها في جميع الأوقات فلم تنتف الاستطاعة للصبر عنه في جميع الأحوال المستقبلة.

التالي ص 201/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...