بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 234 من 397

صفحة
[صفحة 199]

بيان قوله(ع)ليس حيث يذهب إليه الناس أي أنهم يقدرون على هداية الناس بالاحتجاج عليهم و لعل المقصود في تلك الأخبار زجر الشيعة عن المعارضات و المجادلات مع المخالفين بحيث يتضررون بها فإنهم كانوا يبالغون في ذلك ظنا منهم أنهم يقدرون بذلك على هداية الخلق و ليس الغرض منع الناس عن هداية الخلق في مقام يظنون النفع و لم يكن مظنة ضرر فإن ذلك من أعظم الواجبات.


20- ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى‏ قَالَ اللَّهُ‏ (1) يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ مُكْتَسَبَةٌ وَ أَنَّهُمْ إِذَا نَظَرُوا مِنْهُ‏ (2) وَجْهَ النَّظَرِ أَدْرَكُوا فَأَنْكَرَ(ع)ذَلِكَ وَ قَالَ فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكْتَسِبُونَ الْخَيْرَ لِأَنْفُسِهِمْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ خَيْراً مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ هَؤُلَاءِ بَنِي هَاشِمٍ مَوْضِعُهُمْ مَوْضِعُهُمْ وَ قَرَابَتُهُمْ قَرَابَتُهُمْ وَ هُمْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ فَتَرَوْنَ‏ (3) أَنَّهُمْ لَا يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُمْ وَ لَمْ يَعْرِفُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوِ اسْتَطَاعَ النَّاسُ لَأَحَبُّونَا.

21- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار الْوَرَّاقُ وَ السِّنَانِيُ‏ (4) عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُضِلُّ الظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ دَارِ كَرَامَتِهِ وَ يَهْدِي أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى جَنَّتِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ‏ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي‏

____________


(1) في المصدر: فقلت له قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى‏» قال: ان اللّه. م.

(2) في المصدر: إذا نظروا من وجه النظر. م.

(3) في المصدر: افترى. م.

(4) في التوحيد و المعاني: الوراق و السنانى و الدقاق قالوا: حدّثنا القطان. م.

التالي ص 234/397 — الأصلية 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...