تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 236 من 422
صفحة
[صفحة 182]
يختص بها بعض العباد إما لاستحقاق أو لسبب يقتضي الاختصاص فإذا حملنا قوله إلا من رحم ربك على النعمة بالثواب فالاختصاص ظاهر لأن النعمة به لا تكون إلا مستحقة فمن استحق الثواب بأعماله وصل إلى هذه النعمة و من لم يستحقه لم يصل إليها و إن حملنا الرحمة في الآية على النعمة بالتوفيق للإيمان و اللطف الذي وقع بعده فعل الإيمان كانت هذه النعمة أيضا مختصة لأنه تعالى إنما لم ينعم على سائر المكلفين بها من حيث لم يكن في معلومه أن لهم توفيقا و أن في الأفعال ما يختارون عنده الإيمان فاختصاص هذه النعمة ببعض العباد لا يمنع من شمول نعم آخر لهم كما أن شمول تلك النعم لا يمنع من اختصاص هذه انتهى كلامه رفع الله مقامه.