بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 251 من 339

[صفحة 251]

ع قَالَ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّفْسِ‏ (1) فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً.


45- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُكَ قَالَ قُلْتُ وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ‏ (2) وَ نَشَأْتُ بِأَرْضِ فَارِسَ وَ أَنَا أُخَالِطُ النَّاسَ فِي التِّجَارَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَرَى الرَّجُلَ حَسَنَ السَّمْتِ وَ حَسَنَ الْخُلُقِ وَ الْأَمَانَةِ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ عَدَاوَتِكُمْ وَ أُخَالِطُ الرَّجُلَ وَ أَرَى فِيهِ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ زَعَارَّةً ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ وَلَايَتِكُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ‏ (3) أَ مَا عَلِمْتَ يَا ابْنَ كَيْسَانَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ طِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ طِينَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.

بيان قوله(ع)فلست أعرفك أي بالتشيع و الزعارة بالتشديد و قد يخفف شراسة الخلق.


46- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرَى الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِنَا خَبِيثَ اللِّسَانِ خَبِيثَ الْخِلْطَةِ قَلِيلَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ فَيَغُمُّنِي غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْنَا حَسَنَ السَّمْتِ حَسَنَ الْهَدْيِ‏ (4) وَفِيّاً بِالْمِيعَادِ فَأَغْتَمُّ غَمّاً (5) فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قُلْتُ لَا قَالَ‏

____________

(1) هكذا في نسخ من البحار، و في المحاسن المطبوع (الناس) و في هامش نسخة المصنّف:

(الشيعة ظ) بخطه الشريف (قدس سره).


(2) يطلق بلاد الجبل على مدن بين آذربيجان و عراق العرب، و خوزستان و فارس، و بلاد الديلم.

(3) في المصدر: فقال لي. م.

(4) الهدى: الطريقة؛ السيرة.

(5) في المصدر: فاغتم لذلك عما شديدا. م.

التالي الأصلية 251داخلي 251/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...