بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 298 من 399

صفحة
لَا اكْتَسَبَ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَى الْمَاءَ الْمَالِحَ عَلَى أَرْضٍ مَلْعُونَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ هِيَ طِينَةٌ مَلْعُونَةٌ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ‏ (2) وَ هِيَ طِينَةُ خَبَالٍ‏ (3) وَ هِيَ طِينَةُ أَعْدَائِنَا فَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَرَكَ طِينَتَهُمْ كَمَا أَخَذَهَا لَمْ تَرَوْهُمْ فِي خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَمْ يَصُومُوا وَ لَمْ يُصَلُّوا وَ لَمْ يُزَكُّوا وَ لَمْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ لَمْ تَرَوْا أَحَداً مِنْهُمْ بِحُسْنِ خُلُقٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَمَعَ الطِّينَتَيْنِ طِينَتَكُمْ وَ طِينَتَهُمْ فَخَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ وَ مَزَجَهُمَا بِالْمَاءَيْنِ فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أَخِيكَ مِنْ شَرِّ لَفْظٍ أَوْ زِنًا أَوْ شَيْ‏ءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ مِنْ شُرْبِ مُسْكِرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ وَ لَا مِنْ إِيمَانِهِ إِنَّمَا هُوَ بِمَسْحَةِ النَّاصِبِ اجْتَرَحَ هَذِهِ السَّيِّئَاتِ الَّتِي ذَكَرْتَ وَ مَا رَأَيْتَ مِنَ النَّاصِبِ مِنْ حُسْنِ وَجْهٍ وَ حُسْنِ خُلُقٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ حَجِّ بَيْتٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ فَلَيْسَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِنَّمَا تِلْكَ الْأَفَاعِيلُ مِنْ مَسْحَةِ الْإِيمَانِ اكْتَسَبَهَا وَ هُوَ اكْتِسَابُ مَسْحَةِ الْإِيمَانِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَمَهْ‏ (4) قَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ أَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَيْرَ


____________


(1) كذا في نسخة المصنّف لكن الظاهر كما في بعض النسخ: فرحا بما يحب قضاءها.

(2) الحمأ: الطين الأسود المتغير. و المسنون: المنتن. و قيل: المصور. و المصبوب المفرغ كأنّه افرغ حتّى صار صورة.

(3) الخبال الفساد، النقصان.

(4) في نسخة: قسمه.

التالي ص 298/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...