بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 302 من 397

صفحة
[صفحة 253]

هُمْ فِي الذَّرِّ يَدِبُّونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ النَّارِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُسْعِرَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَقَالَ كُونِي بَرْداً وَ سَلَاماً فَكَانَتْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا (1) فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ فَلَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ.


بيان قوله(ع)لما اختلف اثنان أي في مسألة القضاء و القدر أو لما تنازع اثنان في أمر الدين.

49- سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيُّ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا كَانَ فِي بَدْءِ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ خَلَقَ أَرْضاً وَ طِينَةً وَ فَجَّرَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ أَجْرَى ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنْ أَسْفَلِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ ذُرِّيَّةِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا تُرِكَ طِينَتُنَا لَكُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ نَحْنُ شَيْئاً وَاحِداً قُلْتُ فَمَا صَنَعَ بِطِينَتِنَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ أَرْضاً سَبِخَةً ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهَا مَاءً أُجَاجاً أَجْرَاهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَةُ عَدُوِّنَا كَمَا أَخَذَهَا لَمْ يَشْهَدُوا الشَّهَادَتَيْنِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ لَا يَعْتَمِرُونَ وَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ لَا يَصَّدَّقُونَ وَ لَا يَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ثُمَّ قَالَ أَخَذَ اللَّهُ طِينَةَ شِيعَتِنَا وَ طِينَةَ عَدُوِّنَا فَخَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ثُمَّ مَزَجَهُمَا بِالْمَاءِ ثُمَّ جَذَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ قَالَ هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَذِهِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَمَا رَأَيْتَ فِي الْمُؤْمِنِ مِنْ زَعَارَّةٍ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ اكْتِسَابِ سَيِّئَاتٍ فَمِنْ تِلْكَ‏

____________


(1) أي اصفح عنا.

التالي ص 302/397 — الأصلية 253 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...