تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 317 من 1014
صفحة
سبحانه بهذه المراتب و قوله فأمضى ما قضى أي فأوجد ما أوجب و أوجب ما قدر و قدر ما أراد ثم استأنف البيان على وجه أوضح فقال بعلمه كانت المشية و هي مسبوقة بالعلم و بمشيته كانت الإرادة و هي مسبوقة بالمشية و بإرادته كان التقدير و التقدير مسبوق بالإرادة و بتقديره كان القضاء و الإيجاب و هو مسبوق بالتقدير إذ لا إيجاب إلا للمحدد الموقوف و بقضائه و إيجابه كان الإمضاء و الإيجاد و لله تعالى البداء فيما علم متى شاء فإن الدخول في العلم أول مراتب السلوك إلى الوجود العيني و له البداء فيما علم متى شاء أن يبدو و فيما أراد و حرك الأسباب نحو تحريكه متى شاء قبل القضاء و الإيجاب فإذا وقع القضاء و الإيجاب متلبسا