بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 37 من 399

صفحة
[صفحة 26]

هَلْ مَنَعَ اللَّهُ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَ هَلْ نَهَى عَمَّا أَرَادَ وَ هَلْ أَعَانَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ فَقَالَ(ع)أَمَّا مَا سَأَلْتَ هَلْ مَنَعَ اللَّهُ عَمَّا أَمَرَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَكَانَ قَدْ مَنَعَ إِبْلِيسَ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ وَ لَوْ مَنَعَ إِبْلِيسَ لَعَذَرَهُ‏ (1) وَ لَمْ يَلْعَنْهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ هَلْ نَهَى عَمَّا أَرَادَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَكَانَ حَيْثُ نَهَى آدَمَ عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ أَرَادَ مِنْهُ أَكْلَهَا وَ لَوْ أَرَادَ مِنْهُ أَكْلَهَا مَا نَادَى عَلَيْهِ صِبْيَانُ الْكَتَاتِيبِ- (2) وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ بِشَيْ‏ءٍ وَ يُرِيدَ غَيْرَهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِكَ هَلْ أَعَانَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُعِينَ عَلَى قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ تَكْذِيبِهِمْ وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْفُضَلَاءِ مِنْ وُلْدِهِ وَ كَيْفَ يُعِينُ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ وَ قَدْ أَعَدَّ جَهَنَّمَ لِمُخَالِفِيهِ وَ لَعَنَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ لِطَاعَتِهِ وَ ارْتِكَابِهِم لِمُخَالَفَتِهِ وَ لَوْ جَازَ أَنْ يُعِينَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ لَكَانَ أَعَانَ فِرْعَوْنَ عَلَى كُفْرِهِ وَ ادِّعَائِهِ أَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَ فَتَرَى أَرَادَ اللَّهُ مِنْ فِرْعَوْنَ أَنْ يَدَّعِيَ الرُّبُوبِيَّةَ يُسْتَتَابُ قَائِلُ هَذَا فَإِنْ تَابَ مِنْ كَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ وَ إِلَّا ضُرِبَ عُنُقُهُ.


32- ج، الإحتجاج وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)(3) أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ فَأَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ وَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَ لَا يَكُونُونَ آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ مَا جَبَرَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ بَلِ اخْتَبَرَهُمْ بِالْبَلْوَى كَمَا قَالَ تَعَالَى‏ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا

قوله(ع)و لا يكونون آخذين و لا تاركين إلا بإذنه أي بتخليته و علمه.


____________


و النظائر، و كتاب الناسخ و المنسوخ إه و قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: يروى عن الرضا (عليه السلام) قال ابن الغضائري: لا يؤنس بحديثه و لا يوثق به. انتهى، أقول: دارم بفتح الدال و كسر الراء وزان فاعل، و قبيصة كسفينة، و نهشل بفتح النون و سكون الهاء و فتح الشين، و مجمع بالميم المضمومة و الجيم المفتوحة و الميم المشددة المكسورة وزان محدث.


(1) عذره يعذره على ما صنع: دفع عنه اللوم و الذنب أو قبل عذره.

(2) جمع الكتاب- بضم الكاف و تشديد التاء-: موضع التعليم.

(3) في المصدر: عن الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ. م.

التالي ص 37/399 — الأصلية 26 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...