بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 411 من 1014

صفحة
في إيجاب الفرائض عليهم، و إنّما هو في إخراجهم لاموالهم على سبيل التكره و الاستثقال، و ذلك أنّه إذا كان الامر على ما ذكروه خرج الامر من أن يكون مرادا للّه تعالى، لانه جل و عزّ ما أراد منهم اخراج المال على هذا الوجه بل على الوجه الذي هو طاعة و قربة، فإذا أخرجوها متكرهين مستثقلين لم يرد ذلك، فكيف يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها؟ و يجب أن يكون ما يعذبون به شيئا يصحّ أن يريده اللّه تعالى.


أقول: أورد شيخ الطائفة في التبيان وجوها أخر، أولها ما حكى عن ابن زيد أن المعنى: انما يريد اللّه ليعذبهم بحفظها و المصائب فيها مع حرمان المنفعة بها.


ثانيها: أن مفارقتها و تركها و الخروج عنها بالموت صعب عليهم شديد، لانهم يفارقون النعم، لا يدرون الى ما ذا يصيرون بعد الموت، فيكون حينئذ عذابا عليهم، بمعنى أن مفارقتها غم و عذاب؛ و معنى تزهق أنفسهم أي تهلك و تذهب بالموت، يقال: زهق بضاعة فلان أي ذهبت أجمع.

التالي ص 411/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...