تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 413 من 1014
صفحة
إذا صح هذا جاز أن تكون الحياة الدنيا ظرفا لأفعالهم القبيحة في أموالهم و أولادهم التي تغضب الله و تسخطه كإنفاقهم الأموال في وجوه المعاصي و حملهم الأولاد على الكفر فتقدير الكلام إنما يريد الله ليعذبهم بفعلهم في أموالهم و أولادهم الواقع ذلك في الحياة الدنيا و أما قوله تعالى وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ فمعناه تبطل و تخرج أي أنهم يموتون على الكفر ليس يجب إذا كان مريدا لأن تزهق أنفسهم و هم على هذه الحال أن يريد الحال نفسها على ما ظنوه (1) و قد ذكر في ذلك وجه آخر و هو أن لا يكون قوله وَ هُمْ كافِرُونَ حالا لزهوق أنفسهم بل يكون كأنه كلام مستأنف و التقدير فَلا تُعْجِبْكَ