تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 434 من 512
صفحة
بيان القرص أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه و لسع البراغيث و القبض و القطع كذا ذكره الفيروزآبادي.
أقول لعله تعالى إنما أراه قصة النمل لبيان أن الحكمة قد تقتضي تعميم البلية و الانتقام لرعاية المصالح العامة و حاصل الجواب أن الله تعالى كما أنه يميت الأطفال متفرقا إما لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلي كذلك قد يقدر موتهم جميعا في وقت واحد لبعض تلك المصالح و ليس ذلك على جهة الغضب عليهم بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنهم يصيرون بعد بلوغهم كفارا أو يعوضهم في الآخرة و يميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله أو غير ذلك مع أنه ليس
____________
(1) و في المحاسن: ان كان أحد من أولاد الزنا نجا لنجا اه و هذا أحسن لمكان «إن» وفاقا لمذاهب العدلية.
(2) بتقديم الزاى المعجمة على الراء وزان (رجيل) نبى من أنبياء بني إسرائيل، و هو الذي قال بنو إسرائيل فيه: (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ!!) بعد ما كتب التوراة عن ظهر قلبه. و سيأتي ذكره و قصته في كتاب النبوّة.
[صفحة 287]
يجب على الله تعالى إبقاء الخلق أبدا فكل مصلحة تقتضي موتهم في كبرهم يمكن جريانها في موتهم عند صغرهم و الله تعالى يعلم.