تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 440 من 1014
صفحة
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ أي أسباب رزقكم أو تقديره و قيل المراد بالسماء السحاب و بالرزق المطر لأنه سبب الأقوات وَ ما تُوعَدُونَ من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال و ثوابها مكتوبة مقدرة في السماء و قيل إنه مستأنف خبره فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ و على هذا فالضمير لما و على الأول يحتمل أن يكون له و لما ذكر من أمر الآيات و الرزق و الوعيد مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ أي مثل نطقكم كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ينبغي أن لا تشكوا في تحقق ذلك انتهى.
و قال الوالد العلامة (رحمه الله ) يحتمل أن يكون التشبيه من حيث اتصال النطق و فيضان المعاني من المبدإ بقدر الحاجة من غير علم بموضعه و محل وروده فيكون التشبيه أكمل.