تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 529 من 1014
صفحة
إعراضهم عن القرآن وقرا توسعا لأن مع الكفر و الإعراض لا يحصل الإيمان و الفهم كما لا يحصلان مع الكن و الوقر و نسب ذلك إلى نفسه لأنه الذي شبه أحدهما بالآخر كما يقول أحدنا لغيره إذا أثنى على إنسان و ذكر مناقبه جعلته فاضلا و بالضد إذا ذكر مقابحه و فسقه يقول جعلته فاسقا (1) و قال الزمخشري في قوله تعالى وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى أي بأن يأتيهم بآية ملجئة و لكنه لا يفعل لخروجه عن الحكمة.
و قوله تعالى لِيَمْكُرُوا فِيها قال الطبرسي (رحمه الله ) اللام لام العاقبة و قال الزمخشري معناه خليناهم ليمكروا و ما كففناهم عن المكر و كذا قال اللام لام العاقبة في قوله تعالى لِيَقُولُوا أي عاملناهم معاملة المختبر ليشكروا أو يصبروا فآل أمرهم إلى العاقبة. و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ وجهين.