تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 552 من 1014
صفحة
بكثرنا و جعل أمرته فأمر من باب فعلته ففعل كثبرته فثبر. و قال في قوله تعالى فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا يعني أمهله و أملى له في العمر فأخرج على لفظ الأمر إيذانا بوجوب ذلك و أنه مفعول لا محالة كالمأمور به الممتثل لتقطع معاذير الضال و يقال له يوم القيامة أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ (1) أو كقوله إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً (2) أو مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا في معنى الدعاء بأن يمهله الله و ينفس في مدة حياته.
و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ أي خلينا بينهم و بين الشياطين إذا وسوسوا إليهم و دعوهم إلى الضلال حتى أغووهم و لم يخل بينهم بالإلجاء و لا بالمنع (3) و عبر عن ذلك بالإرسال على سبيل المجاز و التوسع