تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 58 من 1014
صفحة
و كتاب الله تعالى المقدم على الأحاديث و الروايات و إليه يتقاضى في صحيح الأخبار و سقيمها فما قضى به فهو الحق دون ما سواه قال الله تعالى الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ فخبر بأن كل شيء خلقه فهو حسن غير قبيح فلو كانت القبائح من خلقه لما حكم بحسن جميع ما خلق و قال تعالى ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فنفى التفاوت عن خلقه و قد ثبت أن الكفر و الكذب متفاوت في نفسه و المتضاد من الكلام متفاوت فكيف يجوز أن يطلقوا على الله تعالى أنه خالق لأفعال العباد و في أفعال العباد من التفاوت ما ذكرناه.