بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 60 من 422

صفحة
[صفحة 45]

مَا يَقُولُ زُرَارَةُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلُ زُرَارَةَ هُمْ قُدَّرٌ (1) وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ لَيْسَ مِنْ دِينِ آبَائِكَ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُونَ قُلْتُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا اسْتِطَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صِحَّتُهُ وَ مَالُهُ فَنَحْنُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَأْخُذُ قَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا هُوَ الْحَقُ‏ (2).


بيان قوله ما يقول زرارة في الاستطاعة و قول زرارة فيمن قدر كذا في بعض النسخ فلعل المعنى أن زرارة لا يقول بالاستطاعة بل إنما يقول بها فيمن قدر على الفعل بإذنه و توفيقه تعالى و نحن من القول بالاستطاعة المحضة برآء فكلمة ما نافية و يحتمل أن يكون استفهاما للإنكار و التحقير أي أي شي‏ء قول زرارة فنقول به ثم بين أنه قوله بالاستطاعة فيمن قدر على الفعل و في أكثر النسخ هم قدّر فيحتمل الوجه الثاني و يكون قدّر بضم القاف و تشديد الدال جمع قادر أي يقول هم قادرون بالاستقلال و في بعض النسخ قذر بالذال المعجمة و ربما قرأ قوم زرارة و قد يقرأ هيّم قذر و الهيّم بالكسر الإبل العطاش و أثر التصحيف و التحريف فيه ظاهر.


71- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ زُرَارَةَ رَوَى عَنْكَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ شَيْئاً فَقَبِلْنَا مِنْهُ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ فَقَالَ هَاتِهِ فَقُلْتُ زَعَمَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَقُلْتُ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَقَالَ كُلُّ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ وَ إِنْ لَمْ يَحِجَّ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا سَأَلَنِي وَ لَا هَكَذَا قُلْتُ كَذَبَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ‏

____________


(1) في الكشّيّ: ما تقول في الاستطاعة، و قول زرارة فيمن قدر.

(2) أقول: حمله الاصحاب و أمثاله ممّا ورد في ذمّ زرارة و نظرائه من أجلاء الاصحاب على التقية حفظا لهم و حقنا لدمائهم، و يدلّ على صحة هذا الحمل ما ورد من الروايات، من الاعتذار عن ذمهم مثل قول الصادق (عليه السلام) لعبد اللّه بن زرارة: أقرئ منى على والدك السلام، و قل له انى انما أعيبك دفاعا منى عنك، فان الناس و العدو يسارعون الى كل من قربناه و حمدنا مكانه لادخال اذى فيمن نحبه و نقربه، و يذمونه لمحبتنا له، و قربه و دنوه منا. و الحديث طويل فليراجعه.

التالي ص 60/422 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...