تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 700 من 1014
صفحة
(1) اللمم: مقاربة الذنب من غير أن يقع فيه، من قولك: ألممت بكذا: أى نزلت به و قاربته من غير مواقعة، و يعبر به عن الصغيرة. و يأتي أيضا بمعنى جنون خفيف، أو طرف من الجنون يلم بالانسان.
(2) أي الافتخار بكثرة الصلاة و غيرها من العبادات من قبل اللمم و هو المزاج، و الظاهر أنه (عليه السلام) أراد باللمم المعنى الثاني الذي ذكرناه؛ أو ما قاربه ممّا يكون لازما للطبع و مسندا إلى المزاج.
(3) و ختم بهذا الحديث الشريف كتاب علل الشرائع. م.
234
ثم اعلم أن هذا الخبر و أمثاله مما يصعب على القلوب فهمه و على العقول إدراكه و يمكن أن يكون كناية عما علم الله تعالى و قدره من اختلاط المؤمن و الكافر في الدنيا و استيلاء أئمة الجور و أتباعهم على أئمة الحق و أتباعهم و علم أن المؤمنين إنما يرتكبون الآثام لاستيلاء أهل الباطل عليهم و عدم تولي أئمة الحق بسياستهم فيعذرهم بذلك و يعفو عنهم و يعذب أئمة الجور و أتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع ما يستحقون من جرائم أنفسهم و الله يعلم و حججه(ص)(1).