تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 807 من 1014
صفحة
أقول: 267 طرح ظواهر الآيات و الأخبار المستفيضة بأمثال تلك الدلائل الضعيفة و الوجوه السخيفة جرأة على الله و على أئمة الدين و لو تأملت فيما يدعوهم إلى ذلك من دلائلهم و ما يرد عليها من الاعتراضات الواردة لعرفت أن بأمثالها لا يمكن الاجتراء على طرح خبر واحد فكيف يمكن طرح تلك الأخبار الكثيرة الموافقة لظاهر الآية الكريمة بها و بأمثالها و سيأتي الأخبار الدالة على تقدم خلق الأرواح على الأجساد في كتاب السماء و العالم و سنتكلم عليها.
و منها ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه في قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ الآية
حيث قال و قد ظن بعض من لا بصيرة له و لا فطنة عنده أن تأويل هذه الآية أن الله سبحانه استخرج من ظهر آدم(ع)جميع ذريته و هم في خلق الذر فقررهم بمعرفته وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ و هذا التأويل مع أن العقل يبطله و يحيله مما يشهد ظاهر القرآن بخلافه لأن الله تعالى قال وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ و لم يقل من آدم و قال من ظُهُورِهِمْ و لم يقل من ظهوره و قال ذُرِّيَّتَهُمْ و لم يقل ذريته ثم أخبر تعالى بأنه فعل ذلك لئلا يقولوا يوم القيامة إنهم كانوا عن هذا غافلين أو يعتذروا بشرك آبائهم و أنهم نشئوا على دينهم و سنتهم و هذا يقتضي أن الآية لم تتناول ولد آدم(ع)لصلبه و أنها إنما