تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 825 من 1014
صفحة
و أما المقام الثاني و هو أن بتقدير أن يصح القول بأخذ الميثاق من الذر فهل يمكن جعله تفسيرا لألفاظ هذه الآية فنقول الوجوه الثلاثة المذكورة أولا دافعة لذلك لأن قوله أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فقد بينا أن المراد منه و إذ أخذ ربك من ظهور بني آدم و أيضا لو كانت هذه الذرية مأخوذة من ظهر آدم لقال من ظهره ذريته و لم يقل مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ أجاب الناصرون لذلك القول بأنه صحت الرواية عن رسول الله(ص)أنه فسر هذه الآية بهذا الوجه و الطعن في تفسير رسول الله(ص)غير ممكن فنقول ظاهر الآية تدل على أنه تعالى أخرج ذرا من ظهور بني آدم فيحمل ذلك على أنه تعالى يعلم