بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 857 من 1014

صفحة
بِهَا وَ نَامَ فَجَاءَتْ نَمْلَةٌ فَقَرَصَتْهُ فَدَلَكَ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ فَقَتَلَ مِنَ النَّمْلِ كَثِيراً فَعَرَفَ أَنَّهُ مَثَلٌ ضُرِبَ فَقِيلَ لَهُ يَا عُزَيْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا اسْتَحَقُّوا عَذَابِي قَدَّرْتُ نُزُولَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِ الْأَطْفَالِ فَمَاتُوا أُولَئِكَ بِآجَالِهِمْ وَ هَلَكَ هَؤُلَاءِ بِعَذَابِي.


بيان القرص أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه و لسع البراغيث و القبض و القطع كذا ذكره الفيروزآبادي.


أقول لعله تعالى إنما أراه قصة النمل لبيان أن الحكمة قد تقتضي تعميم البلية و الانتقام لرعاية المصالح العامة و حاصل الجواب أن الله تعالى كما أنه يميت الأطفال متفرقا إما لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلي كذلك قد يقدر موتهم جميعا في وقت واحد لبعض تلك المصالح و ليس ذلك على جهة الغضب عليهم بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنهم يصيرون بعد بلوغهم كفارا أو يعوضهم في الآخرة و يميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله أو غير ذلك مع أنه ليس‏

التالي ص 857/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...