تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 885 من 1014
صفحة
بيان قال الصدوق (رحمه الله ) بعد إيراد تلك الأخبار هذه الأخبار متفقة و ليست بمختلفة و أطفال المشركين و الكفار مع آبائهم في النار لا تصيبهم من حرّها لتكون الحجة أوكد عليهم متى أمروا يوم القيامة بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به و لم يصدقوا وعده في شيء قد شاهدوا مثله.
أقول جمع الصدوق بينها بحمل ما دل على إطلاق دخولهم النار على نار البرزخ و قال لا يصيبهم حرها حينئذ و رأى أن فائدة ذلك توكيد الحجة عليهم في التكليف بدخول نار تؤجج لهم في القيامة و يمكن أن يقال لعل الله تعالى يعلم أن كل أولاد الكفار الذين يموتون قبل الحلم لا يدخلون النار يوم القيامة بعد التكليف فلذا قال الله أعلم بما كانوا عاملين أي في القيامة بعد التكليف و لذا جعلهم من أولادهم و يمكن أيضا أن يحمل قوله(ع)كفار على أنه يجري عليهم في الدنيا أحكام الكفار بالتبعية في النجاسة و عدم التغسيل و التكفين و الصلاة و التوارث و غير ذلك و يخص دخولهم النار و دخولهم مداخل آبائهم بمن لم يدخل منهم نار التكليف و