بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 340

[صفحة 137]

كأنه قد غفرها فاحذروا عقاب ما ستره و اشكروه على هذا الستر و يحتمل على بعد أن يكون المعنى ستر الموت عن الخلائق بحيث يظنون أنه رفع عنهم لكثرة غفلتهم عنه قوله أوفوا أي أكملوا و سلموا ما طلب منكم من الأعمال لأنكم تحاسبون عليها قوله زرع أي أنتم أو أعمالكم.


40- تم، فلاح السائل فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيّاً(ع)قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ عَلَى هَذَا الْإِنْسَانِ إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ إِلَى الْقُبُورِ وَ يُشَيِّعُ وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ الذُّنُوبِ لَا يُقْلِعُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَكَّفُهُ وَ لَا حِسَابٌ يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يؤتم [يُوتِمُ وُلْدَهُ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ بِأَشَدِّ النُّصُبِ وَ التَّعَبِ وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ وَ رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمُقَامِ وَ غَفَلْنَا عَنِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً.

بيان لعل الضمير في قوله(ع)منه راجع إلى الموت المتقدم ذكره في الرواية أو المعلوم بقرينة المقام و قوله على الإنسان متعلق بقوله أشبه و الظاهر أنه سقط منه شي‏ء و التوكف التوقع أي يتوقع و ينتظر عقابه.


41- جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَفْضَلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ أَفْضَلُ التَّفَكُّرِ ذِكْرُ الْمَوْتِ فَمَنْ أَثْقَلَهُ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَجَدَ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.

42 وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَ خَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ قِيلَ لَهُ فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّهِ قَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الْمُسِي‏ءُ فَكَالْآبِقِ يَقْدَمُ عَلَى مَوْلَاهُ قِيلَ فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ‏ قَالَ الرَّجُلُ فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ‏ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏

43- كِتَابُ الدُّرَّةِ الْبَاهِرَةِ، قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ‏

التالي الأصلية 137داخلي 137/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...