تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 340
»»
[صفحة 151]
و النهي إلا الله تعالى و قيل يسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به إن كان من أهل الجنة فإلى عليين و إن كان من أهل النار فإلى سجين.
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ بالإيمان المؤمنة الموقنة بالثواب و البعث و قيل المطمئنة الآمنة بالبشارة بالجنة عند الموت و يوم البعث و قيل النفس المطمئنة التي يبيض وجهها و تعطى كتابها بيمينها فحينئذ تطمئن ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ أي يقال لها عند الموت و قيل عند البعث ارجعي إلى ثواب ربك و ما أعده لك من النعيم و قيل ارجعي إلى الموضع الذي يختص الله سبحانه بالأمر و النهي فيه دون خلقه و قيل إن المراد ارجعي إلى صاحبك و جسدك فيكون الخطاب للروح أن ترجع إلى الجسد راضِيَةً بثواب الله مَرْضِيَّةً أعمالها التي عملتها و قيل راضية عن الله بما أعدلها مرضية رضي عنها ربها بما عملت من طاعته و قيل راضية بقضاء الله في الدنيا حتى رضي الله عنها و رضي باعتقادها و أفعالها فَادْخُلِي فِي عِبادِي أي في زمرة عبادي الصالحين المصطفين الذين رضيت عنهم وَ ادْخُلِي جَنَّتِي التي وعدتكم بها و أعددت نعيمكم فيها (1).