الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 171
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 171]
الدُّنْيَا وَ تَعُودَ عَلَيَّ حَرَارَةُ الْمَوْتِ فَتَرَكَهُ فَعَادَ إِلَى قَبْرِهِ.
بيان لعل ذوق حرارة الموت إنما يكون بعد استمرار التعيش في الدنيا و عود التعلقات كما كانت.
48- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ (1) قَدْ سَفَى عَلَيْهِ السَّافِي لَيْسَ يَتَبَيَّنُ مِنْهُ إِلَّا رَسْمُهُ (2) فَقَالُوا لَوْ دَعَوْنَا اللَّهَ السَّاعَةَ فَيَنْشُرَ لَنَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَسَاءَلْنَاهُ كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَدَعَوُا اللَّهَ وَ كَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللَّهَ بِهِ أَنْتَ إِلَهُنَا يَا رَبَّنَا لَيْسَ لَنَا إِلَهٌ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ انْشُرْ لَنَا هَذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ مَا يُوقِفُكُمْ عَلَى قَبْرِي فَقَالُوا دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ لَقَدْ سَكَنْتُ (3) فِي قَبْرِي تِسْعاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وَ كَرْبُهُ وَ لَا خَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ الْمَوْتِ مِنْ حَلْقِي فَقَالُوا لَهُ مِتَّ يَوْمَ مِتَّ وَ أَنْتَ عَلَى مَا نَرَى أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَمَّا سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ اخْرُجْ اجْتَمَعَتْ تُرْبَةُ عِظَامِي إِلَى رُوحِي فَبَقِيتُ فِيهِ فَخَرَجْتُ فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرِي مُهْطِعاً (4) إِلَى صَوْتِ الدَّاعِي فَابْيَضَّ لِذَلِكَ رَأْسِي وَ لِحْيَتِي.
توضيح قال الجزري السافي الريح التي تسفي التراب.
____________
(1) في المصدر: على ظهر طريق (الطريق خ ل). م.
(2) في المصدر: ليس منه الا رسمه. م.
(3) في المصدر: سكنت (مكثت خ ل). م.
(4) هطع كمنع هطعا و هطوعا: أسرع مقبلا خائفا، و أقبل ببصره على الشيء و لا يقلع عنه، و أهطع: مد عنقه و صوب رأسه.
التالي
صفحة 171
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...