الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 175
/ داخلي 175 من 340
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 175]
فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَنَاوَلُ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ فَيَسُلُّهَا كَمَا يَسُلُّ الشَّعْرَةَ مِنَ الدَّقِيقِ وَ إِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ فِي شِدَّةٍ فَلَيْسَ هُوَ فِي شِدَّةٍ بَلْ هُوَ فِي رَخَاءٍ وَ لَذَّةٍ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ وَجَدَ جَمَاعَتَنَا هُنَاكَ وَ إِذَا جَاءَهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ خِيَارُ صَحَابَتِهِمْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِنَا فَلْنَتَّضِعْ لَهُمَا (1) فَيَأْتِيَانِ فَيُسَلِّمَانِ عَلَى مُحَمَّدٍ سَلَاماً مُفْرَداً ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى عَلِيٍّ سَلَاماً مُفْرَداً ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى الْحَسَنَيْنِ سَلَاماً يَجْمَعَانِهِمَا فِيهِ ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى سَائِرِ مَنْ مَعَنَا مِنْ أَصْحَابِنَا ثُمَّ يَقُولُونَ قَدْ عَلِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زِيَارَتَكَ فِي خَاصَّتِكَ لِخَادِمِكَ وَ مَوْلَاكَ وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ إِظْهَارَ فَضْلِهِ لِمَنْ بِهَذِهِ الْحَضْرَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ يَسْمَعُنَا مِنْ مَلَائِكَتِهِ بَعْدَهُمْ لَمَا سَأَلْنَاهُ وَ لَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ لَا بُدَّ مِنْ امْتِثَالِهِ ثُمَّ يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ وَ مَا قِبْلَتُكَ وَ مَنْ شِيعَتُكَ وَ مَنْ إِخْوَانُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ إِمَامِي وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي وَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا وَ أَوْلِيَاؤُهُمَا الْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِمَا إِخْوَانِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ أَخَاهُ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ أَنَّ مَنْ نَصَبَهُمْ لِلْإِمَامَةِ مِنْ أَطَايِبِ عِتْرَتِهِ وَ خِيَارِ ذُرِّيَّتِهِ خُلَفَاءُ الْأُمَّةِ وَ وُلَاةُ الْحَقِّ وَ الْقَوَّامُونَ بِالصِّدْقِ فَيَقُولَانِ عَلَى هَذَا حَيِيتَ وَ عَلَى هَذَا مِتَّ وَ عَلَى هَذَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ تَكُونُ مَعَ مَنْ تَتَوَلَّاهُ فِي دَارِ كَرَامَةِ اللَّهِ وَ مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنْ كَانَ لِأَوْلِيَائِنَا مُعَادِياً وَ لِأَعْدَائِنَا مُوَالِياً وَ لِأَضْدَادِنَا بِأَلْقَابِنَا مُلَقِّباً فَإِذَا جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِنَزْعِ رُوحِهِ مَثَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِذَلِكَ الْفَاجِرِ سَادَتَهُ الَّذِينَ اتَّخَذَهُمُ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ مَا يَكَادُ نَظَرُهُ إِلَيْهِمْ يُهْلِكُهُ وَ لَا يَزَالُ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ حَرِّ عَذَابِهِمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا أَيُّهَا الْفَاجِرُ الْكَافِرُ تَرَكْتَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِلَى أَعْدَائِهِ فَالْيَوْمَ لَا يُغْنُونَ عَنْكَ شَيْئاً وَ لَا تَجِدُ إِلَى مَنَاصٍ (2) سَبِيلًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَذَابِ مَا لَوْ قُسِمَ أَدْنَاهُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ إِذَا دُلِّيَ فِي
____________
(1) أي فلنتذلل و لنتخشع لهما.
(2) المناص: الملجأ و المفر.
التالي
الأصلية 175
داخلي 175/340
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...