بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 340

[صفحة 190]

بِهِمُ الْعَذَابُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَؤُلَاءِ الْكَاتِمِينَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْجَاحِدِينَ لِحِلْيَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ إِذَا أَتَاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ أَرْوَاحَهُمْ أَتَاهُمْ بِأَفْظَعِ الْمَنَاظِرِ وَ أَقْبَحِ الْوُجُوهِ فَيُحِيطُ بِهِمْ عِنْدَ نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ مَرَدَةُ شَيَاطِينِهِمْ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ الْكَافِرَةُ بِرَبِّهَا بِجَحْدِ نُبُوَّةِ نَبِيِّهَا(ص)وَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَصِيِّهِ(ع)بِلَعْنَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ غَضَبٍ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ طَرْفَكَ وَ انْظُرْ فَيَرَى دُونَ الْعَرْشِ مُحَمَّداً(ص)عَلَى سَرِيرٍ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ يَرَى عَلِيّاً(ع)عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ(ع)عَلَى مَرَاتِبِهِمُ الشَّرِيفَةِ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ يَرَى الْجِنَانَ قَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَ يَرَى الْقُصُورَ وَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلَ الَّتِي تَقْصُرُ عَنْهَا أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ فَيَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالِياً كَانَتْ رُوحُكَ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى حَضْرَتِهِمْ وَ كَانَ يَكُونُ مَأْوَاكَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ وَ كَانَتْ تَكُونُ مَنَازِلُكَ‏ (1) [فِيهَا و أولياؤك وَ [أُولَئِكَ مُجَاوِرُوكَ وَ مُقَارِبُوكَ فَانْظُرْ فَيُرْفَعُ حُجُبُ الْهَاوِيَةِ (2) فَيَرَاهَا بِمَا فِيهَا مِنْ بَلَايَاهَا وَ دَوَاهِيهَا وَ عَقَارِبِهَا وَ حَيَّاتِهَا وَ أَفَاعِيهَا وَ صُرُوفِ عَذَابِهَا وَ نَكَالِهَا فَيُقَالُ لَهُ فَتِلْكَ إِذاً مَنَازِلُكَ ثُمَّ تَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ وَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ مُقَرَّنِينَ هُنَاكَ فِي الْأَصْفَادِ (3) وَ الْأَغْلَالِ فَيَكُونُ مَوْتُهُ بِأَشَدِّ حَسْرَةٍ وَ أَعْظَمِ أَسَفٍ.


34- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ فَيَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَطْمَعُ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا فَقَدْ فَاتَكَ فَأَمَّا مَا كُنْتَ تَطْمَعُ فِيهِ مِنَ الْآخِرَةِ فَقَدْ أَشْرَفْتَ عَلَيْهِ وَ أَمَامَكَ سَلَفُ‏ (4) صِدْقٍ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ وَ إِبْرَاهِيمُ.

____________

(1) الموجود في التفسير المطبوع هكذا: و كانت تكون منازلك فيها، و إذ كنت على مخالفتهم فقد حرمت حضرتهم و منعت مجاورتهم، و تلك منازلك، و اولئك مجاوروك و مقاربوك فانظر إلخ.

و هو الصحيح. فليراجع(ص)238 من تفسير الإمام المطبوع سنة 1315 و(ص)223 من المطبوع في هامش تفسير عليّ بن إبراهيم.


(2) من أسماء جهنم، معرفة ممنوعة من الصرف، و تدخلها أل للمح الصفة فيقال: الهاوية.

(3) قرنه أي جمعه و شدده يقال: قرنت الأسارى في الحبال. و الاصفاد: ما يوثق به الاسير من قد أو قيد أو غل.

(4) السلف: كل من تقدمك بالموت من آبائك و ذوى قرابتك و لذا سمى الصدر الأول بالسلف الصالح، و منه الحديث: ابشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على و فاطمة (عليهما السلام)؛ قاله الطريحى في المجمع.

التالي الأصلية 190داخلي 190/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...