بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 340

[صفحة 307]

يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا يَلِيهِمْ أَقْوَامٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا اسْتَبَاحُوهُمْ لِيَسْتَأْثِرُوا بِفَيْئِهِمْ‏ (1) وَ لِيَطَؤُنَّ حُرْمَتَهُمْ وَ لِيَسْفِكُنَّ دِمَاءَهُمْ وَ لِتُمْلَأَنَّ قُلُوبُهُمْ رُعْباً فَلَا تَرَاهُمْ إِلَّا وَجِلِينَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ مَرْهُوبِينَ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا يُؤْتَى بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْمَغْرِبِ يُلَوَّنُ أُمَّتِي‏ (2) فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِي مِنْهُمْ وَ الْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً وَ لَا يَتَجَاوَزُونَ عَنْ مُسِي‏ءٍ أَخْبَارُهُمْ خَنَاءٌ جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِيِّينَ‏ (3) وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَكْتَفِي الرِّجَالٌ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ يُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ‏ (4) كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَ يَشَّبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ يَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ فَعَلَيْهِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَ الْكَنَائِسُ‏ (5) وَ يُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَ تَطُولُ الْمَنَارَاتُ وَ تَكْثُرُ الصُّفُوفُ بِقُلُوبٍ مُتَبَاغِضَةٍ وَ أَلْسُنٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ عِنْدَهَا تَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ وَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ وَ يَتَّخِذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ صِفَاقاً (6) قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ‏


____________

(1) في المصدر: ليستأثرن بفيئهم. م.

(2) أي تختلف أخلاقهم، فلا ترى فيهم الخلق الإسلامية.

(3) في المصدر: و لا يتجافون عن شي‏ء، جئثهم جثث اه. م.

(4) أغار عليهم: هجم و أوقع بهم.

(5) بيع كعنب: معابد النصارى، مفردها بيعة بالكسر. و كنائس: معابد اليهود و النصارى مفردها كنيسة.

(6) في المصدر: صفافا. م.

التالي الأصلية 307داخلي 307/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...