بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 340

[صفحة 56]

رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً (1) مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (2) أَيْ مُحْتَرِقاً أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَوَقَعَ فِيهَا مَا قَالَ الْفَقِيرُ فِي ذَلِكَ‏ (3) اللَّيْلَةِ فَأَصْبَحَ‏ الْغَنِيُ‏ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ‏ (4) عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَ هِيَ خاوِيَةٌ (5) عَلى‏ عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً وَ هَذِهِ عُقُوبَةُ الْغَنِيِ‏ (6).


3- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَاعِداً فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ صَارَ وَجْهُهَا قَفَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي جَبِينِهَا وَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ خَلْفِ ذَلِكَ ثُمَّ عَصَرَ وَجْهَهَا عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‏ فَرَجَعَ وَجْهُهَا فَقَالَ احْذَرِي أَنْ تَفْعَلِي كَمَا فَعَلْتِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا فَعَلَتْ فَقَالَ ذَلِكَ مَسْتُورٌ إِلَّا أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَتْ لِي ضَرَّةٌ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَظَنَنْتُ أَنَّ زَوْجِي مَعَهَا فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَ لَيْسَ هُوَ مَعَهَا فَرَجَعَ وَجْهُهَا عَلَى مَا كَانَ.

4- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ قَضَى قَضَاءً حَتْماً لَا يُنْعِمُ عَلَى عَبْدِهِ بِنِعْمَةٍ فَيَسْلُبَهَا إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ الْعَبْدُ مَا يَسْتَوْجِبُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ سَلْبَ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‏

5- شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ

____________

(1) بضم الحاء، قال الراغب في مفرداته: قيل: نارا و عذابا و إنّما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه انتهى. و قيل: أصل السهام التي ترمى لتجرى في طلق واحد و كان ذلك من رمى الاساورة، و الحسبان: المرامى الكثيرة. و قيل: بردا.

(2) أرض زاق: لمساء ليس بها شي‏ء.

(3) في المصدر: فى تلك الليلة. م.

(4) تقليب الكف عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم، أي فاصبح يصفق ندامة.

(5) خاوية أي ساقطة من خوى النجم: إذا سقط، أو خالية من خلى المنزل: إذا خلى من أهله و كل مرتفع أظلك من سقف أو كرم أو بيت فهو عرش.

(6) في المصدر: فهذه عقوبة البغى. م.

التالي الأصلية 56داخلي 56/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...